البهوتي
494
كشاف القناع
ثالث لا يدعيها فالنصف لمدعي الكل لا منازع له فيه ) لأنه لا مدعي له ( ويقرع بينهما في النصف الآخر : فمن خرجت له القرعة حلف ، وكان له ) لأن العين بغير يد المدعيين ، ( وإن كان لكل واحد منهما بينة ) والعين بيد الثالث غير المنازع ( فتعارضتا ) أي البينتان و ( صارا ) أي المتنازعان ( كمن لا بينة لهما ) فيكون النصف لمدعي الكل ويقرع بينهما في النصف الآخر فمن خرجت له القرعة حلف وأخذه ، ( وإن تنازع زوجان أو ) تنازع ( ورثتهما ) بعد موتهما ( أو ) تنازع ( أحدهما وورثة الآخر ولو أن أحدهما ) أي الزوجين ( مملوك في قماش البيت ) من فرش وملبوس ونحوهما ( ونحوه ) أي نحو قماش البيت من أوان وغيرها ، ( أو ) تنازعا في ( بعضه ) بأن قال كل منهما : هذه العين لي ، فإن كان لأحدهما بينة عمل بها وإلا ( فما يصلح للرجال كالعمامة والسيف فللرجل ) أو ورثته ، وكذا قمصان الرجال وأقبيتهم وجبابهم والطيالسة والسلاح وأشباهها ، ( وما يصلح للنساء كحليهن وثيابهن ) ومقانعهن ومغازلهن وأشباهها ( فللمرأة ) أو ورثتها ( والمصحف له ) أي الرجل ( إذا كانت لا تقرأ ) فإن كانت تقرأ فهو لهما . قلت : وكذا ينبغي في كتب العلم ( وما يصلح لهما ) أي الرجال والنساء ( كالفرش والأواني ) والقماش الذي لم يفصل وأشباه ذلك ( وسواء كان ) ما يصلح لهما ( في أيديهما من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة وسواء اختلفا في حال الزوجية أو بعد البينونة ف ) - هو ( بينهما ، وإن كان المتاع على يدي غيرهما ولم تكن بينة ) لأحدهما ( أقرع فمن قرع منهما حلف واحدة ) كمن تنازعا عينا بيد ثالث ، وإن أقام أحدهما بينة دفع إليه لترجحه بها ، ( وكذا لو اختلف صانعان في آلة دكان لهما حكم بآلة كل صنعة لصانعها ، فآلة العطارين للعطار ، وآلة النجارين للنجار ) سواء كانت الآلة في أيديهما من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة لان هذا هو الظاهر كما في قماش البيت عند تنازع الزوجين . ( فإن لم يكونا ) أي الصانعان ( في